الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

93

معجم المحاسن والمساوئ

37 - « قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : فضل كافل يتيم آل محمّد ، المنقطع عن مواليه الناشب في تيه الجهل - يخرجه من جهله ، ويوضح له ما اشتبه عليه - على [ فضل ] كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل الشمس على السهى » . 38 - « وقال الحسين بن علي عليهما السّلام : من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتّى أرشده وهداه ، قال اللّه عز وجلّ له : يا أيّها العبد الكريم المواسي إنّي أولى بالكرم اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر ، وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم » . 39 - وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السّلام حبّبني إلى خلقي ، وحبّب خلقي إليّ . قال : يا ربّ كيف أفعل ؟ قال : ذكّرهم آلائي ونعمائي ليحبّوني ، فلئن تردّ آبقا عن بابي ، أو ضالّا عن فنائي ، أفضل لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها . قال موسى عليه السّلام : ومن هذا العبد الآبق منك ؟ قال : العاصي المتمرّد . قال : فمن الضالّ عن فنائك ؟ قال : الجاهل بإمام زمانه تعرّفه ، والغائب عنه بعد ما عرفه ، الجاهل بشريعة دينه تعرفه شريعته ، وما يعبد به ربّه ، ويتوصّل [ به ] إلى مرضاته . قال عليّ عليه السّلام : فأبشروا معاشر علماء شيعتنا بالثواب الأعظم ، والجزاء الأوفر » . 40 - « وقال محمّد بن عليّ عليهما السّلام : العالم كمن معه شمعة تضيء للناس ، فكلّ من أبصر بشمعته دعا له بخير ، كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة . فكلّ من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل ، فهو من عتقائه من النار ، واللّه يعوّضه عن ذلك بكلّ شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل [ له ] من الصدقة بمائة ألف قنطار على غير الوجه الّذي أمر اللّه عز وجلّ به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها ، لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة بين يدي الكعبة » . 41 - « وقال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : [ علماء ] شيعتنا مرابطون في الثغر الّذي